الشيخ جواد الطارمي
153
الحاشية على قوانين الأصول
على مذهب الأشاعرة لأنهم يقولون لا مؤثر في الوجود الّا اللّه فلازمه ان يكون حصول العلم من الخبر عاديا اى منسوبا إلى عادة اللّه لجريانها لخلق شيء عقيب شيء آخر فعلى هذا لا يكون نفس الخبر علة لحصول العلم ولا القرائن مطلقا حتى العقل بل ينحصر حصول العلم على مذهبهم في العادة ولو كان عاديا لاطرد مع أنه غير مطرد قوله والا لكان العلم جهلا اى وان لم يكن المعلومان واقعين في نفس الامر لكان العلم جهلا بيان الملازمة هو انّ العلم هو الاعتقاد الجازم الثالث المطابق للواقع فإذا حصل لا بدّ ان يحصل المعلوم في الخارج إذ لو حصل العلم بدون المعلوم لزم ان ينقلب العلم إلى الجهل المركب اعني الاعتقاد الجازم الغير المطابق للواقع وهذا خلف قوله من يخالفه بالاجتهاد يعنى لو حصل العلم من خبر الواحد لكل أحد لزم الحكم القطعي بخطاء من خالف الخبر وهو خلاف الاجماع قوله منع بطلان التالي لعله بمنزلة جزاء الشرط لقوله ان أراد انه لا يفيد لقطع اه توضيح المقام انه ان أراد ان الخبر إذا لوحظ مع القرائن الداخليّة المفيدة للعلم في موضع لكنه مع هذه القرائن لا يفيده في موضع آخر فنمنع بطلان التالي اى عدم الاطراد بل نقول إنه مع هذه الهيئة في جميع الموارد مطّرد مفيد للعلم وان أراد انه في غير الموضع الأول إذا تجرّد عما اشتمل عليه في الأول لا يفيد العلم فنحن أيضا لا نقول باطراده كما في الخبر المتواتر أيضا لا نقول به فافهم قوله انه إذا فرض مفعول لقوله نقول قوله يفيد العلم الجملة خبر لانّ قوله فان أراد من عدم اه لعله توضيح لما سبق قوله بانّ دعوى الملازمة لغو يعنى ان قول المستدل بأنه لو حصل العلم بلا قرينة لكان عاديا لغو إذ سبب العلم المطرّد هو العادة فيكون العقل بطريق الأولى سببا له قوله وأراده نفى اه لعله جواب سؤال وهو ان الحصر المستفاد من كلام المستدل إضافي غرضه نفى حصول العلم بسبب الاتفاق لا نفى العقل محصّل الجواب هو ان كون الحصر إضافيا يمنعه قوله إذ لا علية لان نفى العلية مطلقا يدل على كون الحصر حقيقيا لا اضافيّا قوله وعن الثاني اى الجواب عن الدّليل الثاني قوله فان القرينة علة لحصول العلم من نفس القرينة لا من الخبر قوله مدفوع خبر للمبتدأ في قوله ما قيل قوله واحتج المنكرون اى الذين قالوا بان خبر الواحد إذا كان مع القرائن الزائدة أيضا لا يفيد العلم قوله بالوجوه الثلاثة اى بالوجوه التي استدل بها المشهور على عدم افاده خبر الواحد العلم إذا كان مجردا عن القرائن والمراد من الوجوه هو قولهم الأول انه لو حصل بلا قرينة إلى قولهم والثالث لو حصل العلم به قوله وان كان نصّا في الدلالة قيد لقوله وبصدق مضمونه قوله وانّما قيدنا بذلك اى يكون الخبر عاريا عن القرائن المفيدة للعلم توضيح المقام ان خبر الواحد على اقسام أحدها ان يكون عاريا عن جميع القرائن المفيدة للعلم بان لم يحصل به علم أصلا لا من حيث السّند ولا من حيث المضمون ؟ ؟ ؟ هو محل النزاع بين العلماء في المقام والثاني ان يكون سنده ظنيّا ومضمونه قطعيّا باعتبار موافقة الدّليل القطعي والثالث عكس الثاني والرابع ان يكون السند والمضمون كلاهما قطعيتين فهذه الأقسام الثلاثة الأخيرة ليست بمحل النزاع في المقام فلذا قيد الخبر بكونه عاريا عن القرائن ليخرج هذه الأقسام الثلاثة عن محل النزاع وجميع الاقسام المذكورة بالترتيب مسطور في المتن قوله عن ابن قبة هو محمد بن عبد الرحمن ابن قبة متكلم عظيم القدر من قدماء الشيعة وقبة بكسر القاف وفتح الباء وقيل بالكسر والتشديد شيخ القوم قوله يؤدى إلى تحليل الحرام اه إذ لا يؤمن ان يكون ما اخبر بحليّة حراما وبالعكس قوله لجاز عن اللّه بان يخبر ان اللّه تعالى قال كذا أو يقول سمعت منه كذا كما يقال إن المعصوم قال كذا لو سمعت منه كذا قوله وفيه ما فيه للفرق الواضح بين الاخبار عن اللّه تعالى والاخبار عن غيره لاحتياج الأول إلى المعجزة لكونه خارقا للعادة بخلاف الثاني قوله فيندرج جواب لقوله لما كان مقدم المفهوم اه قوله لا يدلّ على عدم وجوب تنبيه إذا لتبيّن وجودا وعدما في المنطوق والمفهوم إلى خبر الفاسق و